فـاقة ...لا أسأل العينين إلحـافا
للشاعر المبدع : أسامة أحمد على
٭ ٭ ٭ ٭
الطير يا أمي تيبّسَ .. في الفضاءْ
وتناثَرتْ خرقُ السحابِ .. الباليات على الفضاءْ
هل جيء بي أم جئتُ أحملُ خيبتي
أم جيء بالطقس الغريبِ لكي أواري سوءة الأفراحِ
أمي لا أرى إلاكِ
أغرسُ في الطريقِ إليك نجماً
لا جذوع الحكمة الخضراء تنبت
لا اليقينُ يعيد لي ثقتي التي سقَطَتْ بدرب اللهفة الكبرى
ولا قدماي تدّكرانِ ما أتقنتُ
-في بكرِ الطفولةِ-من خطىً متعثراتٍ
ثم تسندني يداكِ ،أعودُ من زيفِ البطولةِ والرجولةِ
ليس لي إلاكِ
ما غنمت يداي من النساءِ
سوى غمائمَ متعباتٍ بالنّدى الوهميّ
لا يهمي على جرداء أحلامي
ولا يصغي إلى خرس العراءِ،
تركْتِنِي نهبَ النساءِ العاصفاتِ،
ألمُّ أطرافي،أقاومُ عصفهنَّ،وكيدَهنّ
ألمّ أجنحتي وأفكاراً تطير الحكمةُ العجفاءُ منها
ينضح الحكماءُ نصحاً في المخابئ والمآمنِ
شارحين:-الطيرُ يجبنُ عن مجابهة الرياح
مفسّرين الماءَ بالماء ومنتقلين من خَدَرٍ إلى خدر
ليشرح جوقةُ الحكماء
ما بالُ اللواتي- في مساءات الندى –
قطّعنَ ايديهن ثم رمينَنِي في غيهبِ الحِكَمِ البليدةِ
أسأل الحكماءَ
عن طير يغامر في فضاءات النساء وفي الرياحِ
وأسأل الحكماء عن لغتي التي أسِنَتْ
وكانتْ في ربيع العشقِ تزهِرُ بالأكاذيب العجيبة
عن ملامحك الفريدة عن نهور تنثُرُ الأفراح رأسيا
وعن شجرٍ سينبتُ في الفضاءِ،
ليخلعَ الحكماء حكمتهم
وأخلعُ حكمة بيضاء ألقيها على أجفانهمْ
فلرّبما عادت رياحُ العشقِ
مبصرة لأبصر من خلال تشتتي
امرأة على مرّ السنين السودِ
ما غربَتْ وما هربَتْ وما تعبَتْ ولا نهبَتْ
ولا اغتصبَتْ مشاعرنا وما سكبتْ سوى الأفراحِ
ما نضبتْ فكيف تركتني أمي
أجابه وحدتي وألمّ ريشاً
قد تناثرَ في مهاوي عصفِهنّ
حرمتني عينيكِ
والحبِ النديِّ تركتِنِِي في فاقةٍ
لا الحُبُّ في جيبي ولا البسماتُ تقطرُ من يميني
لا أرى إلاك
إذ أتسولُ العطف النديّ
وأسألُ العينين إلحافا ،
وأخجلُ حين أسألُ أصدقاءَ الرحلة الملساءِ نصحهمُ
وأخجلُ حين يُلقى لي بكسرة بسمة جوفاءَ تلهيني
وأخجلُ حين يُلقمني الذين سألتهم صمتاً
وكنتُ .....وكنتُ
يا أمي
قسّمُ فيهمُ ألقي
وأحملُ عنهمُ حرقاً...على حرقي
وأوثرهم بثوب الصبرِ...لا أبـقي لآلامي
سوى المزقِ ...يمزّقني تمزقهُم
فلا شيءٌ - وأقسمُ – بعدُيـا أمي
سيبكيني..وأخجل أنْ
أجيئك مطفأ القسماتِ
كيف أعبُّ من عينيكِ....أمي
ما ارتكبتُ سوى الحلالِ
وما سكبتُ مياه عشقي في الصحارى
ما احتطبت رجولتي
بل جئتُ أحملُ كل ماغرسَتْ يداكِ
تضمّني عيناكِ....أرفلُ في هواكِ
وليس لي...إلاكِ
أحبو في حماكِ....أرود خاطرك المضاءْ
***
صدر حديثاً للشاعر
ديوان
إجتراح الكتابة
للتواصل
Osamaali69@hotmail.com

