الخميس، 21 مايو 2009
الأربعاء، 15 أبريل 2009
فـاقة ...لا أسأل العينين إلحـافا
فـاقة ...لا أسأل العينين إلحـافا
للشاعر المبدع : أسامة أحمد على
٭ ٭ ٭ ٭
الطير يا أمي تيبّسَ .. في الفضاءْ
وتناثَرتْ خرقُ السحابِ .. الباليات على الفضاءْ
هل جيء بي أم جئتُ أحملُ خيبتي
أم جيء بالطقس الغريبِ لكي أواري سوءة الأفراحِ
أمي لا أرى إلاكِ
أغرسُ في الطريقِ إليك نجماً
لا جذوع الحكمة الخضراء تنبت
لا اليقينُ يعيد لي ثقتي التي سقَطَتْ بدرب اللهفة الكبرى
ولا قدماي تدّكرانِ ما أتقنتُ
-في بكرِ الطفولةِ-من خطىً متعثراتٍ
ثم تسندني يداكِ ،أعودُ من زيفِ البطولةِ والرجولةِ
ليس لي إلاكِ
ما غنمت يداي من النساءِ
سوى غمائمَ متعباتٍ بالنّدى الوهميّ
لا يهمي على جرداء أحلامي
ولا يصغي إلى خرس العراءِ،
تركْتِنِي نهبَ النساءِ العاصفاتِ،
ألمُّ أطرافي،أقاومُ عصفهنَّ،وكيدَهنّ
ألمّ أجنحتي وأفكاراً تطير الحكمةُ العجفاءُ منها
ينضح الحكماءُ نصحاً في المخابئ والمآمنِ
شارحين:-الطيرُ يجبنُ عن مجابهة الرياح
مفسّرين الماءَ بالماء ومنتقلين من خَدَرٍ إلى خدر
ليشرح جوقةُ الحكماء
ما بالُ اللواتي- في مساءات الندى –
قطّعنَ ايديهن ثم رمينَنِي في غيهبِ الحِكَمِ البليدةِ
أسأل الحكماءَ
عن طير يغامر في فضاءات النساء وفي الرياحِ
وأسأل الحكماء عن لغتي التي أسِنَتْ
وكانتْ في ربيع العشقِ تزهِرُ بالأكاذيب العجيبة
عن ملامحك الفريدة عن نهور تنثُرُ الأفراح رأسيا
وعن شجرٍ سينبتُ في الفضاءِ،
ليخلعَ الحكماء حكمتهم
وأخلعُ حكمة بيضاء ألقيها على أجفانهمْ
فلرّبما عادت رياحُ العشقِ
مبصرة لأبصر من خلال تشتتي
امرأة على مرّ السنين السودِ
ما غربَتْ وما هربَتْ وما تعبَتْ ولا نهبَتْ
ولا اغتصبَتْ مشاعرنا وما سكبتْ سوى الأفراحِ
ما نضبتْ فكيف تركتني أمي
أجابه وحدتي وألمّ ريشاً
قد تناثرَ في مهاوي عصفِهنّ
حرمتني عينيكِ
والحبِ النديِّ تركتِنِِي في فاقةٍ
لا الحُبُّ في جيبي ولا البسماتُ تقطرُ من يميني
لا أرى إلاك
إذ أتسولُ العطف النديّ
وأسألُ العينين إلحافا ،
وأخجلُ حين أسألُ أصدقاءَ الرحلة الملساءِ نصحهمُ
وأخجلُ حين يُلقى لي بكسرة بسمة جوفاءَ تلهيني
وأخجلُ حين يُلقمني الذين سألتهم صمتاً
وكنتُ .....وكنتُ
يا أمي
قسّمُ فيهمُ ألقي
وأحملُ عنهمُ حرقاً...على حرقي
وأوثرهم بثوب الصبرِ...لا أبـقي لآلامي
سوى المزقِ ...يمزّقني تمزقهُم
فلا شيءٌ - وأقسمُ – بعدُيـا أمي
سيبكيني..وأخجل أنْ
أجيئك مطفأ القسماتِ
كيف أعبُّ من عينيكِ....أمي
ما ارتكبتُ سوى الحلالِ
وما سكبتُ مياه عشقي في الصحارى
ما احتطبت رجولتي
بل جئتُ أحملُ كل ماغرسَتْ يداكِ
تضمّني عيناكِ....أرفلُ في هواكِ
وليس لي...إلاكِ
أحبو في حماكِ....أرود خاطرك المضاءْ
***
صدر حديثاً للشاعر
ديوان
إجتراح الكتابة
للتواصل
Osamaali69@hotmail.com
الجمعة، 13 فبراير 2009
الشارقة تناقش الأدب النوبي والرواية المصرية بعد محفوظ
الشارقة تناقش الأدب النوبي والرواية المصرية بعد محفوظ
دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة تستضيف إدريس علي وعبدالفتاح صبري ليتحدثا عن الرواية العربية في مصر.
ميدل ايست اونلاين
الشارقة (الإمارات العربية المتحدة) ـ نظمت دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة الأربعاء على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب، جلسة فكرية تحت عنوان "الرواية العربية في مصر"، أدارها ناصر عراق مدير تحرير "دبي الثقافية"، وشارك فيها الروائي المصري إدريس علي والقاص عبد الفتاح صبري (من مجلة الرافد).
في البداية قدّم رئيس الجلسة الشكر الجزيل لدائرة الثقافة والإعلام لتنظيم هذه الجلسة القيمة مشيرا إلى أن أوّل رواية عربية صدرت عام 1916 للدكتور محمد حسين هيكل تحت عنوان "زينب"، وهي الرواية المؤسسة للكتابة الروائية العربية. وقال "فوجئت حين عرفت أن هناك رواية أخرى صدرت قبل (زينب) عام 1906 اسمها "بديعة وفؤاد" لعفيفة كرم، ونشرت طبعتها الأولى في نيويورك.
ثم قدّم عراق القاص عبدالفتاح صبري الذي تحدّث عن الرواية في مصر بعد نجيب محفوظ، لافتاً إلى أن بعد التأسيس المحفوظي تمكنت الأجيال التالية أن تضيف وتفتح لمسارب كبيرة وكثيرة على مستويات الفن والتقنيات والتكنيك والشخصية والزمكانية.
وأضاف عبدالفتاح: إذا كان نجيب محفوظ في مراحله الروائية قد وضع الأطر الجمالية والتقنية للرواية العربية منذ "عبث الأقدار"، و"رادوبيس"، و"كفاح طيبة"، وولوجه بعد تلك العتبات إلى الواقعية التي بدأت تتشكل بها ملامحه الحقيقية ككاتب مهم، فمنذ روايته "القاهرة الجديدة"، وانتهاء بـ "الثلاثية" كشف لنا دوما عن عالمه الروائي الذي أضاء بقدرته على الغوص في دهاليز النفس البشرية وارتباطاتها بالزمان والمكان عبر لغته القادرة على استكشاف أعماق المناطق الإنسانية تعقيدا مرتكزا على المناخ الاجتماعي والبيئة الحاكمة.
بعد ذلك قدّم عراق الروائي المصري الكبير إدريس علي الذي تحدث في مداخلته عن الرواية النوبية، وأكد عراق أن إدريس روائي مبدع وقدير ولم يأخذ حقه، وهو الأديب العربي الوحيد الذي حاول الانتحار خمس مرات نظرا للظروف المعيشية الصعبة التي كان يعيشها.
وقال عراق "إن إدريس علي يرفع شعارا في حياته في هذا البيت الشعري القائل:
هام بي الأسى والبؤس حتى كأني عبلة والبؤس عنتر
من جهته سلط الروائي إدريس علي الضوء على أدب جنوب مصر أو أدب النوبة ونشأته، متوقفا عند بلاد النوبة حيث قال "النوبة صاحبة حضارة عريقة تزامنت مع الحضارة المصرية القديمة وتفاعلت معها، وفي العصور القديمة والوسطى كانت النوبة تمتد إلى الجنوب أكثر من خلال الممالك النوبية قبل ظهور اسم السودان الحديث."
وأضاف "النوبة المصرية عانت من بناء الخزان الأول عام 1902 ثم تعلياته المتتالية عام 1912 و1933 ثم السد العالي عام 1964 وهنا بدأت المشكلة التي عانى منها أهل النوبة ومازالوا، أقول مشكلة وليست قضية."
ولفت علي إلى إن "أهل النوبة لا توجد عندهم قضية مثل قضايا الأقليات في الوطن العربي كالأكراد والأمازيغ وغيرهم. وأن الأدب النوبي تأسس على سيل من الشروخ والأوجاع النوبية فظهرت في الساحة المصرية والعربية أول رواية عن النوبة وهي (الشمندورة) للمناضل اليساري محمد خليل قاسم ثم حدث الانفجار القصصي والروائي بعد ذلك في موجات متلاحقة: يحيى مختار و(عروس النيل)، حسن نور و(بين النهر والجبل)، إدريس علي و(دنقلا)، حجاج أدول و(ليالي المسك" العتيقة)."
وأكد إدريس أن هذا التيار الأدبي الجديد رافد من روافد الأدب العربي المصري لأن هؤلاء جميعا كتبوا نصوصهم باللغة العربية، وبالتالي فهو أدب مصري عربي بصرف النظر عن المصطلح المصطنع الذي يوحي بغير ذلك وبعكس مزاعم الانتهازيين الذين يتاجرون بمشاكل النوبة.
وخلص إدريس علي في مداخلته إلى أنه إذا كانت النصوص الأدبية شعرا ونثرا وأبحاثا مغلفة بالمرارة والحزن والوجع ومحاولة استدعاء النوبة من قاع النيل، وإذا كان الشارع النوبي يعاني أحيانا الصخب والاحتقان والغضب وارتفاع حدة الحوار، فهذه مسائل ناجمة عن قوة الحنين إلى الماضي والجذور والرغبة في العودة إلى الجغرافيا.
________________________________________
من: موقع مديلايست اونلاين

